الشيخ الأنصاري

105

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

وإن كان ( 1 ) الفعل لداعي التخلص من الضرر فقد يكون ( 2 ) قصد الفعل لأجل اعتقاد المكره أن الحذر ( 3 ) لا يتحقق إلا بايقاع الطلاق حقيقة ، لغفلته ( 4 ) عن أن التخلص غير متوقف على القصد إلى وقوع أثر الطلاق ، وحصول البينونة فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة والإعراض عنها فيوقع الطلاق قاصدا . وهذا كثيرا ما يتفق للعوام . وقد يكون ( 5 ) هذا التوطين والإعراض من جهة جهله ( 6 ) بالحكم الشرعي ، أو كونه ( 7 ) رأى مذهب بعض العامة فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه ، فإذا اكره على الطلاق فقد طلق قاصدا لوقوعه ، لأن القصد إلى اللفظ المكره عليه بعد اعتقاد كونه سببا مستقلا في وقوع البينونة